
كشفت تقارير عسكرية عن ملامح الاستراتيجية الجوية التي اعتمدتها الولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع التصعيد مع إيران، والتي ارتكزت على استخدام كثيف للقوة الجوية المتقدمة بهدف تقويض البنية العسكرية والدفاعية الإيرانية، عبر مزيج من القاذفات الثقيلة والطائرات الشبحية ومنظومات الحرب الإلكترونية.
وفي صدارة هذه القدرات، برزت القاذفة الشبحية B-2 Spirit كأحد أبرز عناصر الحسم، نظرًا لقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف محصنة وتحت الأرض، مستخدمة قنابل خارقة للتحصينات من طراز GBU-57، في حين لعبت قاذفات B-1B Lancer وB-52 Stratofortress دور “المطرقة الجوية” في استهداف آلاف المواقع العسكرية، بما في ذلك مواقع الحرس الثوري الإيراني ومنصات الصواريخ الباليستية.
-
الدولار يواصل الاستقرار في البنوك المصرية29 أبريل، 2026
ورغم هذا التفوق التقني، أشارت تقارير ميدانية إلى أن طائرات الجيل الخامس مثل F-35 Lightning II وF-22 Raptor واجهت تحديات في بيئة قتالية معقدة، وسط حديث عن تعرض بعض الطائرات لحوادث أو أضرار نتيجة كثافة الدفاعات الجوية، ما أثار تساؤلات حول حدود التفوق الراداري في ساحات حرب متطورة تقنيًا.
وفي السياق ذاته، لعبت طائرات الحرب الإلكترونية مثل EA-18G Growler وEA-37B Compass Call دورًا محوريًا في تعطيل أنظمة الرادار والاتصالات الإيرانية، عبر عمليات تشويش إلكتروني مكثفة، ساعدت على فتح ممرات آمنة للطائرات الهجومية داخل المجال الجوي المعادي، وهو ما وصف بأنه “مظلة إلكترونية” لحماية العمليات الجوية.
كما اعتمدت واشنطن على قدرات لوجستية متقدمة لضمان استمرارية العمليات، من بينها طائرات التزويد بالوقود مثل KC-135 Stratotanker وKC-46 Pegasus، التي سمحت بتمديد زمن الطلعات الجوية لساعات طويلة، إلى جانب طائرات القيادة والسيطرة مثل E-11A BACN التي لعبت دورًا في ربط القوات وتبادل البيانات في الوقت الفعلي.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الاستراتيجية الجوية الأميركية لم تقتصر على الضربات المباشرة، بل اعتمدت على منظومة متكاملة من الاستطلاع والتشويش والدعم اللوجستي، غير أن التطورات الميدانية كشفت في المقابل عن كلفة متزايدة في المعدات والخسائر، ما يعكس تحول المواجهة إلى نمط أكثر تعقيدًا من حرب الاستنزاف بدل العمليات السريعة الحاسمة.






